الزمخشري

432

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

سجل له نزكان كانا فضيلة * على كل حاف في الأنام وناعل ويشركه في هذا الحرذون والسنقور . ومن الضباب ما له لسانان ويأكل أولاده كالهرة . الورل يقتل الضب وهو أشد منه سلاحاً . وقد يزيف إلى الإنسان وينفخ ويتوعد . وعن بعض العرب : نجعت ورلاً بطرره فنظرت فإذا هو عض إبهامي حتى اختلفت فيها أسنانه فلم يخلها حتى عضضت على رأسه . وشققته فإذا في قانصته حيتان عظيمتان يشدخ رأس الحية ثم يبتلعها . وليس في الحيوان أقوى على أكل الحيات منه ولا أكثر سفاداً حتى لقد طم على العصفور والخنزير والذباب في ذلك . ويغتصب الحية بيتها كما تغتصب الحية بيوت سائر الأحناش والطير . كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب بلالاً ويمازحه فرآه يوماً وقد خرج بطنه فقال : أم حسين وهي عظاية لها بطن بارز وذكرها الحرباء ويقال لها أم عويف ويقول لها صبيان العرب : أم عويف شمري برديك * إن الأمير غاضب عليك وضارب بالسوط صفحتيك فتنشر برديتها وتقوم على رجليها . وهذا كما تقول المطحن وهو يشبه أم حبين : اطحن لنا جرابنا فيطحن بنفسه الأرض حتى يغيب فيها . خطب ابن الأشعث فقال : أيها الناس إنه ما بقي من عدوكم إلا كما بقي من ذنب الوزغة تضرب بها يميناً وشمالاً ثم لا تلبث حتى